ابراهيم السيف

430

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

سلام على من كان في قوله يهدي * بأي مكان حلّ في الغور والنجدي ولا شكّ أنّ الأرض لم تخل من فتى * خلائقه ترضى وأفعاله تجدي « 1 » ومنها : ألا خبّروني انتموا وهمو فمن * يواهن في الدين الحنيفيّ على عمدي يرى كلّ أقوال الّذين تقدّموا * صوابا وإن كان الحلول « 3 » بما يبدي وتعظيمهم حتّى غدا الدين هزأة * لكلّ جحود فاقد العقل والرشد عذرتم وعزرتم « 2 » كلّ مارق * من الدين حتّى قد تجاوز الحد بتكذيب رسل اللّه والكتب التي * نهتنا عن الإشراك بالواحد الفرد وهي قصيدة طويلة وله غير ذلك من القصائد وأخذ في عمل البرّ والإحسان فأنشأ رحمه اللّه سنة 1300 مسجدا في المحلة المعروفة ب الضوضو وخصّص لها عقارات بجانبه تفي وارداتها لوظائف إقامة الشعائر فيه .

--> ( 1 ) وهذا حق أهل العلم والسنة على بعضهم بنصرة أهل الفضل والعلم منهم فبالذب تدفع الغارات وبالحق تنعم العبرات . هذا خلق العلماء في أهل السنة السابقين واللاحقين ورحم اللّه الجميع . آمين . ( 2 ) عزرتم : من عزر منع وردّ . ( 3 ) الحلول : عقيدة صوفية مبدؤها قول النصارى أن اللّه العلي تعالى عن قولهم حلّ في عيسى متحد اللاهوته بناسوته فجاءوا بشيء إدا . فزاد على قولهم هذا أهل الحلول كابن عربي وابن سبعين والحلاج وغيرهم حلوله - تعالى اللّه عن قولهم - بكل حي ثمّ كان بعد عقيدة وحدة الوجود . وكلها كفر ضلالات .